الشيخ محمد اليعقوبي

169

فقه الخلاف

اللهم إلا أن يقال إن الإمام ( عليه السلام ) ليس بصدد بيان جميع الشروط حتى يتحقق الإطلاق لكنه يجاب بأن أوضح شرط في التمتع بالبكر هو إذن ولي الأمر - وهو المترقب من الجواب - فإغفاله والالتفات إلى شرط عدم كونها صغيرة دون سنّ البلوغ وهو واضح لدى السائل دليل على عدم اعتباره ولو كنّا نحن والرواية لتمسّكنا بالإطلاق لنفي اشتراط عدم الدخول في جواز العقد عليها . ولكن لو فهمنا من الاستصغار : الافتضاض ( ( لأنه موجب لصغارها وذلّها عند أهلها ) ) « 1 » فإنها تدل أيضاً على جواز التمتع بالباكر من دون إذن وليها مع عدم الدخول . الرابعة : صحيحة محمد بن أبي حمزة ؛ قال : ( قال بعض أصحابنا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : البكر يتزوجها متعة ؟ قال : لا بأس ما لم يستفضها ) « 2 » . الخامسة : عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يقتضها ثم أذنت له بعد ذلك ، قال : إذا أذنت له فلا بأس ) « 3 » . وقبل تقريب الاستدلال بها نشرح بعض كلماتها : وأولها : كلمة ( اقتض ) قال في النهاية : وفي حديث هوازن ( اقتض الأداة ) أي فتح رأسها من اقتضاض البكر ويروى الفاء . إه - ، فكلمة ( اقتضّ ) بمعنى ( افتضّ ) . وثانيها كلمة ( عاتق ) ويمكن أن يراد بها أحد معنيين : الأول : المرأة التي فكّها زوجها سواء دخل بها أو لم يدخل باعتبار أن الزوجية كالرقّ للمرأة تنعتق منه بالطلاق وإخلاء السبيل وهذا المعنى قاله الراغب في المفردات وعليه لا يمكن الاستدلال بالرواية لأنها تصبح مجملة بين كونها مدخولًا بها أو لا وكلامنا في البكر .

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 24 / 136 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : أبواب المتعة ، باب 10 ، ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 11 ، ح 3 .